«المهم» و«الأهّم» في التعديل الوزاري

المهم في التعديل الوزاري انه تم بعد انتظار، ولم يكن التعديل كإجراء مفاجئا، لان حكومة دولة الدكتور بشر الخصاونة الاولى ومنذ تشكيلها قبل نحو خمسة اشهر وتحديدا بتاريخ 12/10/2021، تطاردها توقعات التعديل ولاكثر من سبب اولها انها كانت حكومة موسعة جدا ( نحو 32 وزيرا ) لاسباب رآها البعض في ذلك الحين انها من متطلبات نيل ثقة مجلس نواب منتخب حديثا، اضافة الى تجاوز مناقشات الموازنة.. أما وقد تم كل ذلك، وبعد استقالة وزيرين للداخلية في الحكومة الاولى ووزير العدل، فقد دخلنا في مرحلة «الأهّم» وهي انطلاقة الحكومة نحو تنفيذ خططها وبرامجها التي وعدت بها وعلى لسان رئيسها في رده على كتاب التكليف السامي، وكذلك في خطابه امام مجلس النواب، ومن اجل تحقيق اهداف موازنة 2021 وتحويل كل ذلك الى واقع ملموس على ارض الواقع تزداد فيه حساسية الملفين « الصحي – في مواجهة جائحة كورونا « و» الاقتصادي – في مواجهة تداعيات الجائحة وتسريعا للتعافي الاقتصادي «. 

«الاهّم» في التعديل اشارات ثلاث : الاولى استقرار ركائز الفريق الاقتصادي والمراهنة على مواصلة الدور المطلوب في مواجهة الجائحة وتمثل ذلك في وزارات المالية والتخطيط والعمل، مع الغاء مسميات اقتصادية اخرى مثل : وزير دولة لشؤون الاستثمار ووزير دولة للشؤون الاقتصادية. 

الاشارة الثانية : تكامل ملف كورونا الصحي مع الملف الامني باختيار نائب سمو رئيس المركزالوطني للأمن و ادارة الازمات العميد مازن الفراية وزيرا للداخلية، مما يساعد على تكامل القرار الصحي ممثلا بوزير الصحة وكامل الفريق مع قرارات تستوجب الانضباط في مواجهة هذه الجائحة بشخص الوزير الفراية. 

الاشارة الثالثة : تكامل الخطاب الاعلامي والثقافي باختيار وزير جديد للاعلام العين صخر دودين واستلام الوزير علي العايد حقيبة الثقافة في وقت من الاهمية بمكان اعادة النظر بمنظومة الاعلام وخطابه مع احتفالات المملكة بالمئوية الثانية، وبما يواكب متطلبات المرحلة من تنوع في الخطاب الاعلامي في مرحلة كورونا ايضا التي تداخل فيه الاعلام الصحي مع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وغير ذلك. 

مقالات ذات صلة

شارك المقال:

الأكثر قراءة

محليات