اخبار حياة – يعاني قطاع الدواجن من تحديات متتالية تهدد بخروجه من السوق خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع استمرار ارتفاع كلف الإنتاج والضرائب والرسوم وتراجع الطلب بنسبة لا تقل عن 30%، حسب مستثمرين في قطاع الدواجن.
وقال رئيس جمعية مستثمري الدواجن عبد الشكور جمجوم، إن قطاع الدواجن بات مهددا أكثر من أي وقت سابق بسبب الأعباء المالية التي يعاني منها والناتجة عن الرسوم والضرائب والارتفاع الذي طرأ على كلف الإنتاج بسبب جائحة كورونا وتداعياتها والحرب الروسية على أوكرانيا.
وأضاف أن الطلب المحلي على الدجاج انخفض إلى مستويات غير مسبوقة منذ عدة أشهر بسبب تراجع القدرات الشرائية للمواطنين الذين يواجهون ظروفا صعبة أثرت على إنفاقهم الاستهلاكي وانعكس سلبا على القطاعات الإنتاجية والخدمية ومنها قطاع الدواجن.
وأكد رئيس جمعية مستثمري الدواجن أن أسعار الدجاج شهدت انخفاضا بنسبة كبيرة خلال العام الحالي وهي الأقل منذ عدة سنوات وما زالت على حالها نتيجة لتراجع الطلب، ما قد يدفع بعدد كبير من المستثمرين في القطاع لإغلاق مشاريعهم لعدم الجدوى الاقتصادية، مؤكدا أهمية الانتباه إلى المخاطر التي ستنجم عن تراجع المستثمرين في تربية الدواجن والمخاطر على الأمن الغذائي وتوفير هذه السلعة الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين وضمان وفرة الكميات المطروحة في الأسواق.
وشدّد جمجوم على أهمية المحافظة على صغار المستثمرين لإحداث التوازن المطلوب في السوق من ناحية الكميات المنتجة والمطروحة في السوق واعتدال الأسعار الذي يصب في مصلحة المستهلك.
وأشار إلى أن كلف الإنتاج تشهد ارتفاعا في فترة الشتاء مع حاجة مزارع الدجاج للتدفئة واستمرار ارتفاع أسعار المواد الخام اللازمة لتربية الدواجن.
وقال إن الاهتمام بهذا القطاع حاجة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي باعتبار أن الدجاج سلعة أساسية للأردنيين نظرا لانخفاض أسعاره مقارنة باللحوم الحمراء التي لا تستطيع كثير من العائلات شراءها لفترة طويلة، مشيرا إلى وجود اكتفاء ذاتي محلي من الدجاج ويزيد عن حاجة الاستهلاك المحلي.
ويقدر حجم الاستهلاك المحلي من الدجاج في الأردن يوميا بحوالي 600 ألف دجاجة، حيث زاد الطلب المحلي على مختلف السلع الغذائية في السنوات الأخيرة، بسبب الارتفاع الاستثنائي للسكان إلى أكثر من 11 مليون نسمة .
وكانت جمعية حماية المستهلك ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي قد تبنوا دعوة لمقاطعة الدجاج بسبب ارتفاع أسعاره في بداية العام الحالي ولاقت الحملة تجاوبا من قبل عدد كبير من المواطنين ما أدى إلى تراجع الطلب واضطر أصحاب المزارع والتجار لتخفيض الأسعار إلى جانب قرار الحكومة بتحديد سقوف سعرية للدجاج في شهر مارس/ آذار الماضي.
وتعمل الحكومة على عدة محاور لتعزيز الأمن الغذائي وتفادي الاضطرابات الدولية واختلال سلاسل التوريد حيث تركز رؤية التحديث الاقتصادي للسنوات العشر المقبلة على هذا الجانب، ومن ذلك الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية والتجارية التي تعنى بتزويد السوق باحتياجاته من مختلف السلع الغذائية وتحفيز زيادة كميات الإنتاج المحلي من مختلف السلع.